عمر بن ابراهيم رضوان
545
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
عنه - ومن كان معه من الصحابة في كتابة القرآن الكريم ، ورسم حروفه في المصاحف التي وجهها للآفاق ، وفي المصحف الإمام الذي احتفظ به لنفسه . وعلم الرسم علم اهتم به علماء الإسلام قديما وحديثا . حيث ألف فيه بعضهم عدة مؤلفات : فمن القدماء الإمام أبو عمرو الداني ، والمراكشي ، ومن المحدثين محمد بن أحمد الشهير بالمتولي ، ومحمد خلف الحسيني ، والشيخ محمد حبيب اللّه الشنقيطي وغيرهم . وقد اختلف في جواز كتابته برسمنا الحالي . أما شبهتهم السابقة فيردها عدة أمور : 1 - أن المستشرقين قد بنوا شبهاتهم على إغفال الحقيقة التاريخية التي تؤيدها النقول المتواترة التي لا يتطرق إليها أي شك وهو أن القرآن الكريم تلقاه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من أمين الوحي جبريل - عليه السلام - وعلمه بدوره لصحابته الكرام - رضوان اللّه عليهم - فحفظوه في صدورهم . فمن هنا يظهر أن القراءة كانت سابقة لكتابة القرآن الكريم . 2 - أننا نجد حرفا في القرآن الكريم يتكرر برسم واحد لا يختلف في السور ، التي ورد فيها ، ومع ذلك نجد القراء يختلفون في قراءته في بعض المواضع ، ويتفقون في قراءته في مواضع أخرى . مثال ذلك : اتفقوا في قراءة مالِكَ الْمُلْكِ « 1 » و مَلِكِ النَّاسِ « 2 » في حين اختلفوا في قراءة مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ « 3 » فقرأ بعضهم بالألف وقرأ آخرون بدون الألف في حين أن مثيلتها « مالك » و « ملك » السابقتين في المصحف واحد
--> ( 1 ) سورة آل عمران : 26 . ( 2 ) سورة الناس : 2 . ( 3 ) سورة الفاتحة : 3 .